العلامة المجلسي

290

بحار الأنوار

بين الجبال والبراري ، أبرأ إلى الله مما قال في الأجدع البراد عبد بني أسد أبو الخطاب لعنه الله . والله لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب أن لا يقبلوه ، فكيف وهم يروني خائفا وجلا أستعدي الله عليهم وأتبرأ إلى الله منهم أشهدكم أني امرؤ ولدني رسول الله صلى الله عليه وآله وما معي براءة من الله ، إن أطعته رحمني وإن عصيته عذبني عذابا شديدا أو أشد عذابه . ( 1 ) بيان : الشعبذة والشعوذة : خفة في اليد وأخذ كالسحر يرى الشئ بغير ما عليه أصله في رأي العين والمخاريق جمع مخراق وهو في الأصل : ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا والتخريق : كثرة الكذب والتخرق : خلق الكذب . قوله عليه السلام : براءة أي خط وسند وصك للنجاة والفوز . والأجدع بالجيم : مقطوع الانف أو الاذن أو اليد أو الشفة . وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة بمعنى الأحمق ، أو هو من الخدعة . والبراد لعله بمعنى عامل السوهان أو مستعمله ، قال الفيروزآبادي : برد الحديد : سحله ، والمبرد كمنبر : السوهان . وفي بعض النسخ : السراد ، أي عامل الدرع ، وفي بعضها : الزراد بالزاي المعجمة بمعناه . قوله : ابتلوا بنا على بناء المفعول ، أي لو كنا أمرناهم بذلك على فرض المحال فكانوا هم مبتلين بذلك مرددين بين مخالفتنا وبين قبوله منا والوقوع في البدعة لكان الواجب عليهم أن لا يقبلوه منا ، فكيف وإنا ننهاهم عن ذلك ؟ وهم يروننا مرعوبين وجلين من الله تعالى ، مستعدين الله عليهم فيما يكذبون علينا ، من الاستعداء بمعنى طلب العدوي والانتقام والإعانة . قوله : أو أشد عذابه ، الترديد من الراوي . 47 - رجال الكشي : الحسين بن الحسن بن بندار عن سعد عن ابن عيسى ( 2 ) واليقطيني

--> ( 1 ) رجال الكشي : 147 . ( 2 ) في المصدر : أحمد بن محمد بن عيسى عن يعقوب بن يزيد .